كتاب العادة الثامنة: من الفعالية إلى العظمة الكاتب: ستيفن ر كوفي

 

الفصل الثاني: المشكلة:

أغلب المؤسسات حالياً تتبع مبدأ استلاء المدير على الأمر والنهي للموظفين. الأمر الذي يجعل الموظفين لا يبادرون بأي شيء، فقط يقومون بعمل الأعمال التي تملا عليهم من قبل المدير. هذه السياسة تؤدي إلى كبت أفكار الموظفين وعدم الاستفادة من قدراتهم وإمكانياتهم، وذلك بسبب تثبيط سياسة المدير لهم.

الإنسان مكون من 4 أبعاد أساسية:

1.     الجسد: يمثل الراتب العادل.

2.     الروح: تمثل العمل الذي يؤدي إلى معنى أو نتائج إيجابية، كما يمثل الخدمة العادلة والمبادئ النبيلة

3.     العقل: يمثل احترام واستخدام قدرات الموظف.

4.     القلب: يمثل المعاملة الحسنة

حتى تستفيد المؤسسات من الإنسان بشكل كامل عليها مراعات هذه الأبعاد. في حالة الإخلال لأي جانب من هذه الأبعاد في حق الموظف، فسنجد أن الموظف يقل إقبالة واخلاصه للعمل.

 

الفصل الثالث: الحل:

يكمن التغيير في أغلب المؤسسات من شخص عرف قدراته الداخلية، وأصر على تغيير الأخرين دون أن يغيروا فيه، كما أنه طبق مبادئ نمو البشر والمؤسسات من خلال إشباع رغبات الإنسان المتكامل (الجسد، والعقل، والقلب، والروح). مثل هؤلاء الأشخاص لاحظ عليهم مسؤوليهم إنتاجية كبيرة وتأثيراً قوياً على الأخرين، الامر الذي أدى إلى زيادة في مسؤولياتهم وزيادة أيضاً في إنتاجهم حتى وصلوا إلى المسؤول الأعلى ليتعلم منهم كيف يؤثرون في الأخرين ويطورون من إنتاجهم.

أكتشف صوتك: الحياة تحتوي على طريقين:

·        طريق الحياة العادية.

·        طريق العظمة.

وعليك أن تختار واحد من هذه الطرق.

 

الفصل الرابع: الهدايا التي ولدت معك ولم تفتحها بعد:

الهدايا الثمينة التي تمتلكها هي:

1.     الحرية والقدرة على الاختيار

2.     المبادئ (القوانين الطبيعية)

3.     القدرات (الذكاءات الأربعة)

a.      الذكاء العاطفي

b.     الذكاء العقلي

c.      الذكاء الروحي

d.     الذكاء الجسدي / الاقتصادي

الهدية الأولى: حرية الاختيار:

الإنسان لديه الحرية للاختيار في جميع تصرفاته، وهي تعتبر نقيضاً لثقافة اللوم ولعب دور الضحية. وذلك لأنه عند حدوث أي مؤثر تكون لك حرية التصرف والاختيار، ونتيجة لخياراتك تظهر النتائج. ففي هذه الحالة عليك التفكير في اختياراتك. لذلك عليك التفكير ملياً في حريتك للاختيار، لأن خياراتك سوف تحدد مستقبلك والنتائج التي ستحصل عليها.

 

الهدية الثانية: القوانين الطبيعية أو المبادئ:

أن المبادئ كونية، أنها تتجاوز الثقافات والحدود الجغرافية والزمان، كما أنها لا تتغير مثل مبادئ الصدق والاحترام والإخلاص. إن الثقافات قد تترجم المبادئ إلى ممارسات مختلفة، ومع الوقت قد تترجم المبادئ من خلال الاستخدام الخاطئ للحرية. ولكن مع ذلك تظل هذه المبادئ موجودة وهي تعمل باستمرار.

السلطة الطبيعية والسلطة الأخلاقية: تقصد بالسلطة الطبيعية سيادة قوانين الطبيعة. مثلاً عند رفعك لطرف العصى، فإن الطرف الأخر سوف يرتفع أيضاَ. أما السلطة الأخلاقية فهي استخدام حريتنا وقدراتنا على الاختيار وفقاً للمبادئ.

إن القوانين الطبيعية والمبادئ هي التي تحدد عواقب اختياراتنا. أنك تحصل على هواء وماء ملوث (الطبيعة) عند الاعتداء على البيئة. كما أن الثقة (المبادئ) تتحطم عندما تعامل الناس بفظاظة، وتخدعهم بشكل مستمر. إن الإنسان الذي يستخدم حريته وقدراته على الاختيار يتواضع ووفقاً للمبادئ، يمتلك السلطة الأخلاقية بين الناس والثقافات وفي المؤسسات والمجتمع بشكل عام.

إن القيم عبارة عن ضوابط اجتماعية وهي شخصية. وكل شخص له قيم معينة. فنقول "إن العواقب تحكمها المبادئ" -غير شخصية وثابته-، “والسلوك تحكمه القيم" –شخصية وغير ثابته-. لذلك عليك أن تربط قيمك مع المبادئ، وبهذه الطريقة تتخلص من مصلحة الأنانية الضعيفة.

الهدية الثالثة: القدرات/ الذكاءات الأربع:

1.     الذكاء العقلي: القدرة على التحليل والتفكير واستعمال اللغة والتصور الذهني والإدراك.

2.     الذكاء الجسدي: هو إدارة الجسم لأعضائه دون أي جهد منك. مثل التنفس ودقات القلب وغيرها من الوظائف التي تساعد الجسم على الاستمرار في الحياة.

3.     الذكاء العاطفي: هو معرفة الإنسان بذاته وإدراكه لمشاعره وقدرته على الإحساس الاجتماعي وعلى التعاطف والتواصل مع الأخرين بنجاح. أنه شعور بالتوقيت المناسب للتصرف الاجتماعي المناسب، وأن يمتلك الإنسان الشجاعة للاعتراف بنقاط ضعفه والتعبير عن اختلافاته مع الأخرين احترام هذه الاختلافات. يلعب الذكاء العاطفي دوراً أكبر من الذكاء العقلي في القدرة على التواصل الناجح وبناء العلاقات وقيادة الأخرين. كما أنها تعادل ضعف أهمية القدرات المعرفية وحدها. ومن أجل النجاح في المستويات الأعلى والمناسب القيادية فإن الكفاءة العاطفية تلعب الدور كله تقريباً.

4.     الذكاء الروحي: هو الذكاء المركزي والأهم لأنه الذكاء الذي يقود الذكاءات الأخرى. وهو يمثل سعينا نحو المعنى. ويساعد على إدراك المبادئ الصحية.

تطوير القدرات/ الذكاءات الأربعة:

لتطوير الذكاءات الأربعة أفترض هذه الافتراضات:

1.     الجسد: أفترض أنك أصبت بنوبة قلبية، والأن عش حياتك وفقاً لذلك.

2.     العقل: أفترض أنك ستمارس مهنتك لمدة عامين فقط، والأن قم بالاستعداد وفقاً لذلك.

3.     القلب: أفترض أن الأخرين يسمعون كل ما تقوله عنهم، والآن تكلم وفقاً لذلك.

4.     الروح: أفترض أن الله سيختلي بك كل 3 أشهر، والآن عش حياتك وفقاً لذلك.

 

الفصل الخامس: عبر عن صوتك (الرؤية، الانضباط، الحماس، الضمير):

أن أسمى تعبير عن ذكاءاتنا الأربعة يتجلى بالرؤية والانضباط والحماس والضمير، فالرؤية تعبر عن الذكاء العقلي، والانضباط يعبر عن الذكاء الجسدي، والحماس يعبر عن الذكاء العاطفي والضمير يعبر عن الذكاء الروحي.

·        الرؤية: ترى بعقلك الأمور التي يمكن تحقيقها في المجالات المختلفة. وتولد الرؤية عندما يقوم عقلك بالجمع بين الحاجة والإمكانية.

·        الانضباط: هو دفع الثمن الذي يتطلبه تحويل الرؤية إلى واقع.

·        الحماس: هو اشتعال القلب وتوق النفس وقوة الإيمان التي تدفع إلى الانضباط حتى يحقق رؤيته على أرض الواقع.

·        الضمير: هن الشعور الأخلاقي بالصواب والخطأ. أنه الشعور الذي يدفع الإنسان إلى أن يعيش حياة ذات معنى.

الرؤية والانضباط والحماس هي الصفات التي تحكم العالم:

إن أي شخص كان له تأثير كبير في الآخرين أو المؤسسات أو في المجتمع هو أنسان يملك ثلاث صفات: الرؤية والانضباط والحماس.

 

الرؤية:

الرؤية هي النظر إلى المستقبل بعين العقل. كل الأشياء تبتكر مرتين: مره في العقل، ومرة في الواقع. ربما الرؤية هي التي تشعرك بذاتك وبالقدر الذي ستقوم بصناعته، وهي التي تعطيك الشعور بمهمتك ودورك في الحياة. الرؤية تعني أيضاً رؤية أمكانيات الأخرين الكامنة واكتشافها ورفع ثقتهم وأيمانهم بأنفسهم. بمعنى أخر مساعدتهم في العثور على إمكانياتهم وطاقاتهم الكامنة.

الانضباط:

الانضباط هو التنفيذ وصنع الأحداث وتقديم التضحيات التي يتطلبها تحويل الرؤية إلى واقع.

الحماس:

يأتي الحماس نتيجة لخيارنا وليس نتيجة للظروف المحيطة بنا. إن الأشخاص الذين يتمتعون بالحماس يدركون أن أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل هي صناعته. أن المفتاح الذي يجعل حياتك مليئة بالحماس هو أن تكشف موهبتك ودورك الخاص وغايتك في هذا الوجود.

الضمير والأنا:

الضمير هو الصوت الهادئ والمسالم بداخلنا. أما الأنا فهي مستبدة وطاغية ومتسلطة. الأنا تصنف الأخرين إلى من يشكلون تهدياً ومن لا يشكلون تهديداً. أما الضمير ينظر إلى الجميع بالخير الأعم. وينظر إلى الحياة على أنها خدمة ومساهمة وسعى تحقيق الأمان والسعادة للأخرين.

ملخص الجزء الأول: أكتشف صوتك:

الإنسان المتكامل

الحاجات الأربع

الذكاءات الأربعة

الصفات الأربع

الصوت

الجسد

العيش

الجسدي

الانضباط

الحاجة

العقل

التعلم

العقلي

الرؤية

الموهبة

القلب

الحب

العاطفي

الحماس

الحماس

الروح

ترك أثر

الروحي

الضمير

الضمير

 

الفصل السادس: إلهام الآخرين لكي يكتشفوا أصواتهم

تحدي القيادة:

تعريف القيادة:

القيادة هي اشعار الناس بقيمتهم وإمكانياتهم بشكل واضح إلى درجة تجعلهم يرون هذه القيمة والإمكانيات في أنفسهم.

الإدارة والقيادة:

الإدارة والقيادة مهمين، وأحدهما من دون الأخر غير كافي. أنت لا تستطيع أن تقود قوائم الجرد والنفقات، عليك أن تدير هذه الأمور. لأن الأشياء التي لا تمتلك القدرة والحرية على الاختيار، ولكن الإنسان فقط من يملك ذلك. إذن أنت تقود الناس في حين تدير وتتحكم بالأشياء.

التنبؤ بأربع مشاكل مزمنة وبأعراضها الحادة:

عندما تهمل المؤسسة أجساد العاملين فيها أو قلوبهم أو أرواحهم تنشأ مجموعة من المشاكل الحادة والمزمنة في المؤسسة.

·        إذا تم إهمال الروح: سيؤدي إلى فقدان الثقة الذي يؤدي إلى الطعن في الظهر والصراع والدفاع عن النفس وحجب المعلومات والتواصل القائم على حماية النفس والدفاع عنها بدل التواصل القائهم على الثقة المتبادلة.

·        إذا تم اهمال العقل: سيؤدي إلى عدم وجود رؤية مشتركة ومنظومه قيم مشتركة. وهذا يؤدي إلى أشخاص يتصرفون وفقاً لأجندتهم الخفية ويلعبون ألعاباً سياسية ومعايير مزدوجة في اتخاذ القرار.

·        إذا تم اهمال جسد المؤسسة (البنية والأنظمة والإجراءات): ستفتقر المؤسسة إلى التنفيذ ودعم أولوياتها. ولن يكون هناك توافق أو انضباط في أنظمة وإجراءات المؤسسة. الأمر الذي يؤدي إلى عدم توافق الأقسام وفرق العمل والأفراد حول رؤية المؤسسة واستراتيجيتها.

·        إذا تم اهمال القلب: عندما ينعدم الحماس والتواصل العاطفي تتعطل إمكانيات الناس وتنتشر ثقافة الخوف والتردد. الأمر الذي يؤدي إلى انشغال الموظفين بأعمال أخرى وازدياد الغضب واللامبالاة والطاعة الحادقة.

 

الحل القيادي في المؤسسات:

تتضمن إعادة برمجة المؤسسات التي تعتمد على نظام العصر الصناعي إلى تلبية حاجات الجسد والقلب والعقل والروح في المؤسسة. عندما يكون هنالك انخفاض في الثقة نحن نركز على أن نكون قدوة حسنة تجسد الجدارة بالثقة لخلق الثقة. عندما تنعدم الرؤية والقيم المشتركة نركز على تحديد المسار لبناء رؤية مشتركة ومنظومة من القيم. عندما يكون هنالك اختلال في التوافق نركز على التوافق بين الهداف والبنى والأنظمة والإجراءات لتشجيع عملية تمكين الناس وتغذيتها ولبناء ثقافة تخدم الرؤية والقيم. عندما يكون هنالك تعطل للإمكانيات نركز على تمكين الأشخاص وفرق العمل على مستوى المشروع أو على مستوى العمل الذي يقومون به. هذه هي الأدوار الأربعة للقيادة.

الأدوار الأربعة للقيادة:

1.     تحديد المسار = العقل

2.     التوافق = الجسد

3.     التمكين = القلب

4.     القدوة الحسنة = الثقة

إن الأدوار الأربعة للقيادة هي الصفات الأربع للقيادة الشخصية:

1.     القدوة الحسنة (الضمير)

2.     التوافق (الانضباط)

3.     تحديد المسار (الرؤية)

4.     التمكين (الحماس)

 

·        القدوة الحسنة: كن مثالاً يحتذى به.

·        تحديد المسار: حدد المسار مع الأخرين

·        التوافق: أنشئ وأدر أنظمة تبقى المؤسسة على المسار

·        التمكين: ركز على استثمار المواهب في تحقيق النتائج وليس في اتباع طريق معينة، ثم شجع الناس على القيام بالأمور وفقاً لطرقهم وقدم لهم المساعدة عندما يطلبونها.

الشركات التي أبدت تفوقاً في مجال عملها هي الشركات التي طبقت هذه الممارسات:

1.     الاستراتيجية: صمم استراتيجية مكتوبه بلغة واضحة وتركز على أمور معينه، وحافظ عليها.

2.     التنفيذ: طور عملية تنفيذ تناسب باستمرار دون عوائق، وحافظ عليها.

3.     التقانة: طور ثقافة تهتم بالأداء وحافظ عليها.

4.     البنية: أنشاء مؤسسة تتصف بالمرونة والسرعة والوضوح وحافظ عليها.

 

الفصل العاشر: مزج الأصوات

البحث عن البديل الثالث:

إن واحداً من أعظم التحديات في الحياة هو كيفية التعامل مع الخلاف. لمواجهة التحديات أو الخلافات مع الأخرين لديك 3 خيارات:

1.     المواجه بعنف حتى الانتقام

2.     الهروب والاستسلام

3.     محاولة تحقيق العدالة بواسطة التعاون بين الطرفين لتحقيق المنفعة للطرفين.

حتى تتمكن من تطبيق الخيار الثالث عليك أن تُعِد الطرف الأخر لهذا التعاون بممارسة التعاطف أو الاستماع العميق، والسعي إلى منفعة الطرف الأخر، والاستمرار بذلك حتى يشعر الطرف الأخر بالثقة. وعند حصولك على ثقة الطرف الاخر ستتمكن من تطبيق الخيار الثالث.

منظومة مهارات البحث عن البديل الثالث:

أن أهم وسيلة للتواصل هي الاستماع. هنالك خمس مستويات للاستماع:

1.     التجاهل

2.     التظاهر بالاستماع

3.     الاستماع الانتقائي

4.     الاستماع بانتباه

5.     الاستماع التعاطفي

الاستماع التعاطفي هو أن تنصت بعد أن تتخلى عن سيرتك الذاتية وقيمك وتاريخك وطريقة حكمك على الأمور وأن تنظر بعمق في وجهة نظر الأخر.

أن ما يحدث في المؤسسات هو أن القادة الرسمين يتخذون القرارات التي ستأثر على طبيعة وعمل كل شخص في المؤسسة، عندها يستاء المستمعون من هذه القرارات الاستبدادية ويقاومون الأعلان وعندها تنتشر في المؤسسة ثقافة "أنتظر حتى يتم أخبارك" ويتم أنكار الخلاف وتجاهلها. عندها سيفتقر المسؤولون إلى السلطة الأخلاقية لأنك تبني الضعف في نفسك والأخرين وفي العلاقة بينكم.

 

الفصل الحادي عشر: صوت واحد:

تحديد الرؤية المشتركة والقيم والاستراتيجية:

لتحديد المسار في المؤسسة لديك 3 خيارات:

1.     أن تعلن الرؤية والقيم والاستراتيجية دون أي مشاركة من الافراد

2.     أن تحصل على مشاركات كثيرة، وتغرق في تحليلات ونقاشات لا نهاية لها.

3.     ألا تكتفي بأشراك الناس بشكل معقول في عملية تطوير الرؤية والرسالة والاستراتيجية، ولكن عليك أن تدرك أنك إذا بنيت ثقافة قوية من الثقة بالإضافة إلى كونك شخص جدير بالثقة فإن قوة تبني الأخرين للرؤية والاستراتيجية تساوي قوة أشراكهم في تطويرها.

يجب أن يشعر الموظفون بأنهم جزء من المؤسسة ويشعروا بالإنجاز وبأن لهم غاية. أن الغاية هي التي تجعل الأفراد يعطون أفضل ما لديهم. وجدت الدراسات أن أغلب المدراء يأخذون درجات أعلى في أخلاقيات العمل (القدوة الحسنة) ودرجات أقل في تحديد أتجاه واضح (تحديد المسار). لذلك لا تكون الأولويات واضحة لدى الموظفين وتفشل المؤسسات في التنفيذ. إن القدوة تزرع الثقة، وتحديد المسار يصنع النظام من دون أن تطلب ذلك من الناس.

قبل أن تنفذ دور تحديد المسار عليك أن تستوعب 4 أشياء:

1.     حقائق السوق: كيف تنظر مؤسستك إلى السوق؟ ما القوى المنافسة الموجودة؟ وما هي التكنولوجيا المتوفرة؟ ما هي الصناعات الجديدة التي من الممكن أن تبرز حديثاً؟

2.     الكفاءات الأساسية: ما هي نقاط القوة التي تتميز بها؟ وما هي الأشياء التي تثير حماسك؟ وما هي المعرفة التي تملكها ويدفع لك الناس مقابلها؟

3.     رغبات ذوي العلاقة وحاجاتهم: ما هي حاجات المستفيدين؟ وما هي رغبات المسؤولين؟ وماذا عن الموزعين والموردين؟

4.     القيم: ما هي قيم الموظفين؟ وما هي الغاية المؤسسة؟ وما العمل الذي تم تكليفك به؟ وما هي القيم التي تلعب دور المرشد لك؟

إن تحديد الرؤية يحتاج إلى الكثير من الأخلاق والكفاءة والرؤية والانضباط والحماس، وأن يكون الضمير هو الذي يتحكم بكل هذه الأمور. إذا كان الشخص الذي يبادر بتحديد المسار لا يتمتع بثقة الناس، فإنهم لن يتبنوا رؤيته. لذلك تعتبر الثقة أهم من تحديد المسار.

 

أدوات تحديد المسار (التركيز):

رسالة المؤسسة والخطة الاستراتيجية:

رسالة المؤسسة يجب أن تشمل احساسك بما تعتبره غاية، وعلى رؤيتك وقيمك. أما الخطة الاستراتيجية فهي وصف واضح للطريقة التي ستخدم بها القيمة لعملائك ولكل من له علاقة بمؤسستك. أنها الطريقة التي تعرض بها القيمة.

رسالة المؤسسة التي تؤدي إلى التمكين:

رسائل المؤسسات التي تؤدي إلى التمكين يجب أن تتوفر فيها الشروط التالية:

·        عدد كاف من الناس الذين:

o       يتم اعلامهم بشكل كامل

o       ويتفاعلون فيمها بينهم بحرية وتكاتف

o       في بيئة تسودها ثقة عالية

معظم المؤسسات التي تضع تحت هذه الظروف ستلتمس القيم والأفكار التي تحتوي الحاجات الأربعة للحياة (الجسدية، والعقلية، والعاطفية، والروحية).

إن للمؤسسة هذه الحاجات الأربعة:

1.     البقاء: الصحة المالية (الجسد)

2.     النمو والتطور: النمو الاقتصادي، ابتكار خدمات جديدة، زيادة الكفاءة المهنية والمؤسساتية (العقل)

3.     العلاقات: تكاتف قوي، مشاركات وشبكات خارجية، عمل الفريق، الاهتمام والتقدير (القلب)

4.     المعنى والاستقامة والمساهمة: خدمة ذوي العلاقات ومساعدتهم، صنع فرق في العالم (الروح)

إن تحديد الرسالة والرؤية والقيم في المؤسسة بطريقة تلبي كل من الحاجات الأربع للمؤسسة على حد سواء سيؤدي إلى إطلاق طاقة القوى العاملة. إذا أردنا وضع رسالة عالمية لكل المؤسسات فستكون "تحسين الصحة الاقتصادية وجودة الحياة لكل ذوي العلاقة" إن رسالة المؤسسة لا يجب أن تتضمن هذه الرسالة وحسب، بل يجب أن تمثل أيضاً الطريقة الفريدة التي ستؤدي بها هذه الرسالة – موهبتك وقدراتك ووضعك الفريد – أي يجب أن تمثل صورتك.

تنفيذ الخطة الاستراتيجية:

إن أعظم التحديثات التي يواجهها القادة هي تحويل الاستراتيجية أو الرؤية من فكرة إلى سلوكيات عملية يمارسها العاملون من أجل تحقيق أهداف مهمة. فكر كم سيزداد إنتاج المؤسسة لو أنها جعلت الأشخاص المناسبين يقومون بالعمل المناسب في الوقت المناسب، وجعلناهم ينجزون الأهداف القليلة والمهمة أكثر من غيرها. لكن المشكلة في الغالب أن الخطط فضفاضة وغامضة وتحتوي على الكثير من الأهداف.

يجب أن تكون الأهداف قليلة ومرتبة حسب الأولوية وقابلة للقياس وموضوعة ضمن لوحة قياس محفزة بحيث يعرف الجميع ما هي هذه الأهداف وكيف يمكن تحقيقها.

 

الفصل الثاني عشر: الصوت وقوانين التنفيذ

 

التوفيق بين الأهداف والأنظمة من أجل الحصول على نتائج

لتتوفق في القيادة عليك أن:

·        تستخدم سلطتك الشخصية والأخلاقية لإنشاء أنظمة واستراتيجية للمؤسسة التي تنظمها قيمك ورؤيتك التي تشترك فيها مع الأخرين.

·        تنشئ سلسلة من الأهداف متوافقة مع الرؤية والقيم والأولويات الإستراتيجية.

·        التعديل والتوفيق وفقاً للتغذية الراجعة في تلبيتك للحاجات وقدرتك على أيصال القيمة.

الجدارة بالثقة في المؤسسة:

يجب أن تتوافق أنظمة المؤسسة مع القيم التي تتبناها، وإلا لن تكون الثقة متواجدة في المؤسسة على سبيل المثال تشجع المؤسسات على التعاون والعمل كفريق، ولكنها تحتوي على أنظمة تكافئ المنافسة الداخلية عن طريق مكافأة الأفراد فقط. إن تحقيق الجدارة بالثقة يحتاج إلى الأخلاق المؤسساتية وإلى الكفاءة المؤسساتية. إن الجدارة بالثقة تتحقق عندما تكون المبادئ التي بناء الناس على أساسها القيم الخاصة بهم هي ذاتها الأساس الذي تبنى عليه الإجراءات والأنظمة والبنى.

إذا كانت القيم تعطي الأولوية للتعاون والتكاتف فإن أنظمة الحوافز يجب أن تكافئ التعاون والتكاتف، بحيث يعطي كل فرد نصيبة من المكافئة بحسب مجهوده في التعاون بالتالي يتشجع الجميع على التعاون.

 

تعديل السلطة الأخلاقية إلى نظام مؤسساتي:

إن المؤسسات التي تصف بالتوافق والتي ترتكز على المبادئ تحول السلطة الأخلاقية إلى نظام مؤسساتي. إن تحول السلطة الأخلاقية إلى نظم مؤسساتي يعني تمتع المؤسسة بالقدرة على الاستمرار في إنتاج علاقات قائمة على الثقة، وعلى التكريز المستمر على الكفاءة والسرعة والمرونة والصداقة مع السوق.

إدارة التوفيق: أنظمة التغذية الراجعة:

إن أدوار القيادة تتعلق بالأمور الأكثر أهمية وتحديدها. أما التوفيق فيحدد هل نحن سنستمر نحو الهدف؟ وهل نسير وفق الأمور الأكثر أهمية؟ إن التغذية الراجعة التي نتلقاها تطلعنا على مدى تقدمنا وتعيننا على إعادة التوافق بين أنفسنا والخطة الأساسية التي تقودنا.

 

الفصل الثالث عشر: صوت التمكين

أطلاق الحماس والموهبة

إن أفضل طريقة للتمكين في الإدارة هي أن تجعل الشخص يعمل بطريقة ذاتية من خلال اتفاقيات تتحقق فيها المنفعة للجميع للوصول إلى أهداف موضوعة على خط رؤية واضح حيث أن الجميع مسؤول عن النتائج. يجب أن توضع هذه الاتفاقية جميع الأعمال التي يجب أن يقوم بها الفرد وما هي النتائج النهائية من عملها وما العقوبات التي ستحصل عند الأخلال بهذه الاتفاقية.

إن لعب دور القدوة الحسنة عن طريق الالتزام بالسلوك والمرتكز على المبادئ يغرس الثقة من دون الحديث عنها، إن تحديد المسار يؤدي إلى نظام من دون أن تطلب ذلك من الأخرين، والتوفيق يعزز كلاً من الرؤية والتمكين من دون الإعلان عن ذلك. أما التمكين فهو ثمرة هذه الأدوار الثلاثة: القدوة الحسنة والتمكين والتوفيق. إنه النتيجة الطبيعية للجدارة بالثقة، مما يمكن الناس من تحديد إمكانياتهم وإطلاقها. أذا تحقق هذا التطبيق بين رسالة الشخص ورسالة المؤسسة وتلاقت حاجاته الأساسية مع الحاجات الأساسية للمؤسسة فإن ذلك سيطلق حماسة وطاقته وسيطلق صوته.

إشكالية المدير- هل أتخلى عن التحكم:

التحكم بالذات يأتي من وجود فهم مشترك للغاية من العمل والإرشادات الواضحة. إن وجود سجل بالأداء المتميز يكسب الموظف مزيداً من الثقة ويعطيه الاستقلالية في اختيار الطريق التي ينفذ بها عمله. وهكذا يصبح الأشخاص مسؤولين عن النتائج وتصبح لديهم الحرية، مع وجود الارشادات في تحقيق هذه النتائج بطريقة تفعل مواهبهم الخاصة.

بهذه الطريقة ينتقل دور المدير من المتحكم إلى الممكن الذي يضع رسالة العمل بالاشتراك مع الأخرين ويزيح العوائق ويصبح مصدراً للمساعدة والدعم.

 

الفصل الرابع عشر: العادة الثامنة والبقعة الرائعة

إن العادة الثامنة تعطيك منظومة تفكير ومهارات تمكنك من البحث باستمرار عن الطاقات الكامنة بقيمتهم وإمكانياتهم. لتحقيق ذلك يجب أن نستمع إلى الناس ونشاركهم في اتخاذ القرارات ونشجعهم بكلماتنا مع خلال ممارسة الأدوار الأربعة للقيادة:

1.     القدوة الحسنة: تدفع الأخرين للثقة بنا دون أن ننتظر ذلك منهم.

2.     تحديد المسار: يؤدي إلى النظام دون أن نطلب ذلك من الأخرين.

3.     التوفيق: يقوي الجسم السياسي وروح الثقة والرؤية والتمكين.

4.     التمكين: تطلق الطاقات الكامنة في الإنسان دون الحاجة إلى محفز خارجي.

 

فجوة التنفيذ الهائلة:

الأشياء الأساسية التي تؤثر في التنفيذ هي:

1.     الوضوح: عدم وضوع الأهداف الخاصة بالفريق.

2.     الالتزام: عدم الاقتناع بالأهداف.

3.     تحويل الأهداف إلى أعمال محددة: عدم معرفة الأفراد بالأعمال التي يجب القيام بها لمساعدة الفريق لبلوغ الأهداف المرجوة.

4.     التمكين: عدم امتلاك البنية المناسبة أو الأنظمة او الحرية التي تمكنهم من أداء أعمالهم.

5.     التكاتف: عدم التعاون والتعامل مع بعضهم.

6.     المحاسبة: عدم المحاسبة بشكل منتظم، عن طريق المحاسبة المنفتحة ولوحه لقياس الأداء.

القواعد الأربعة للتنفيذ:

تؤكد الأبحاث أن القواعد الأربعة التالية تمثل 20% من النشاطات التي تعطي 80% من النتائج:

القاعدة الأولى: ركز على الأهداف ذات الأهمية القصوى:

يجب أن نتعلم كيف نفرق بين ما هو مهم وما هو ذو الأهمية الكبرى. أحياناً يكون معرفة مقدار أهمية الهدف واضحة وأحيانا تحتاج إلى عملية تحليل. ولتتمكن من التحليل يجب استخدام لوحة تحديد الأهمية حيث تحتوي هذه اللوحة على معايير اقتصادية ومعايير استراتيجية ومعايير لها علاقة بذوي العلاقات ليتم تقيم أهمية كل هدف.

·        لوحة ذوي العلاقة: فكر بالطريقة التي تؤدي بها هذه الأهداف إلى:

o       زيادة ولاء العملاء

o       زيادة الحماس والطاقة عند الموظفين.

o       التأثير الإيجابي على الموردين الشركاء والمستثمرين.

·        اللوحة الاستراتيجية: فكر كيف ستؤثر الأهداف على استراتيجية المؤسسة:

o       الدعم المباشر لرسالة المؤسسة وغايتها.

o       تطلق المؤهلات الأساسية للموظفين.

o       زيادة قوة المؤسسة في السوق

o       زيادة الميزات التنافسية.

·        اللوحة الاقتصادية: أي الأهداف يعود بالفائدة الاقتصادية للمؤسسة:

o       زيادة العائدات

o       زيادة السيولة النقدية

o       تقليل النفقات

o       زيادة الأرباح.

القاعدة الثانية: أبتكر لوحة قياس:

من المهم من وجود لوحة قياس ومرئية وسله الوصول إليها وتعبر فيها عن خطتك واستراتيجيتك وأهدافك الهامة. بهذه الطريقة سيتمكن الموظفون من قياس نجاحاتهم.

·        كيف تبتكر لوحة قياس:

o       ضع قائمة بأهم أولوياتك أو الأهداف ذات الأهمية الكبرى.

o       أبتكر لوحة قياس لكل من العناصر التالية:

§        النتيجة الحالية

§        النتيجة المستهدفة

§        التاريخ الذي يجب أنجاز الهدف قبل الوصول إليه.

مثال:

·        الهدف: توفير 35 مليون على العملاء:

o       النتيجة الحالية: 23 مليون

o       النتيجة المستهدف: 35 مليون

o       أخر موع لتحقيق الهدف: نهاية العام.

القاعدة الثالثة: حول الأهداف الفضفاضة إلى أعمال محددة:

يجب أن يتأكد القادة من أن العمال يعرفون ما يجب أن يفعلوه حتى يحققوا الأهداف التي يجب أن تصل إليها المؤسسة.

القاعدة الرابعة: أجعل الجميع يتبادلون المحاسبة بشكل كامل:

يجب على الفريق بأن تكون لديه اجتماعات منتظمة بشكل اسبوعي أو شهري، يكون الهدف منه مناقشة ما تم أنجازه والمعوقات التي يمر بها الأفراد ومناقشة لوحة القياس. لهذه الاجتماعات 3 ممارسات أساسية:

1.     التقرير الانتقائي: يتم في هذا الاجتماع مناقشة المواضيع المهمة فقط ولا يتم التطرق إلى المواضيع والمشاكل غير المهمة.

2.     العثور على البدائل: يكون في هذه الاجتماعات تركيز على اكتشاف طرق لتحقيق الأهداف الأساسية، وذلك عن طريق البحث عن سلوكيات أفضل وأحدث لإنجاز الأهداف. ويجب إيجاد هذه السلوكيات عن طريق المناقشة مع أفراد الفريق مع بعضهم.

إفساح الطريق: عن طريق إزالة المعوقات والتوفيق بين الأنظمة والأهداف. لذلك يجب على كل فرد أن يذكر المعوقات الموجودة لديه ويحاول كل فرد أن يسهل عمل الأخرين لإنجاز الأهداف.

تعليقات

المشاركات الشائعة