مخلص كتاب القيادة دون استخدام السلطة

 

القيادة دون استخدام السلطة:

الكاتب: كيث فيرازي مع نوبل ويرتش

مقدمة: قواعد العمل الجديدة لعالم أعمال جديد:

الطريقة الجديدة للمضي قدماً:

القيادة بدون سلطة هو النموذج التنظيمي الخاص بالقرن الواحد والعشرين. ولكن تكمن المشكلة في عدم وضوح طريقة تطبيق هذا النموذج. وهنا تكمن أهمية هذا الكتاب، حيث يقدم الكتاب منهجية كاملة وشاملة ومثبته من أجل النجاح في عامل تعتبر فيه القدرة على القيادة دون استخدام السلطة كفاءة أساسية في مكان العمل. وقد أطلق الكاتب على هذا النموذج اسم " الارتقاء المشترك".

يعرف "الارتقاء المشترك" بأنه نهج قائم على المهمة لحل المشكلات بطريقة تعاونية من خلال الشراكات المرنة وفرق التنظيم الذاتي. عندما نمارس الارتقاء المشترك مع زملائنها فإننا نجعل منهم زملاء في الفريق وندخل في علاقات إبداع مشترك ووثيقة تستند إلى الملاحظات الصريحة والمسؤولية المتبادلة. كما يهدف الفريق إلى توجيه الأعضاء نحو السمو معاً من خلال التوجيه والإرشاد.

تتطلب القيادة دون سلطة العديد من الصفات الممارسات الشخصية وهي:

·         العطاء

·         الامتنان

·         التأثير

·         الصفح والاحتفاء.

القاعدة الأولى: من هو فريقك؟:

يعاني كل مكان عمل من السياسات المؤسسية، والحل يكمن في أن تقود فريقاً قمت أنت بتشكيله وأن تقود أخرين ليسوا بالضرورة من التابعين إدارياً لك. هذا هو أساس القاعدة الأولى. يجب أن تدرك أنك مسؤول عن قيادة مجموعة أشخاص تتجاوز أعضاء فريقك الرسمين، لكن تحقق أي أعمال لديك وتنجز أي مشروع أو مهمة توكل إليك. وكما كانت المهمة أكثر طموحاً ازداد أتساع المجموعة، ومع ذلك يجب أن تبقى قيادتك لهذه المجموعة بالالتزام ذاته الذي ستكون عليه قائماً لو كان كل عضو فيها يتبع لك إدارياً.

هذه بعض النصائح وأفضل الممارسات عن كيفية البدء بالارتقاء المشترك:

1.      إبداء من المكان الأسهل: من الأفضل أن تبدأ مع شخص من المرجح أن يفهم الرؤية المحددة بصورة تقريبية والتي تعتقد أنها تستحق اهتمامكما معاً. والأفضل أن تبدأ ببنا علاقة الارتقاء المشترك قبل أن تحتاج إليها.

2.      تحقق من أولويتك الملحة: أحياناً يجب عليك البدء بتشكيل فريقك في خضم أزمة ما.

3.      أبحث عن أولئك الذين تكن لهم الإعجاب وتريد التعلم منهم.

4.      حدد شخصاً أنه يستفيد من مساعدتك.

5.      واجه الشخص الذي تتجنبه أو المشكلة التي تتجنبها.

6.      كن منهجياً وواسع الأفق: تقسم العلاقات إلى خمس مستويات:

a.       حالة الاستياء: عدم وجود الثقة والألفة.

b.      حالة المقاومة: يصبح التعاون تحدياً كبيراً. في هذه الحالة تتجنب الانخراط التعاوني الحقيقي. القيمة (-1)

c.       حالة التعايش: يعملون معاً لإنجاز الأعمال فقط ولا يتدخلون في شؤون بعضهم، حتى ولو كانوا معينين في نفس الفريق. القيمة (0)

d.      حالة التعاون: في هذه الحالة نتعاون عندما يتوجب علينا التعاون وفقط. ونعود إلى الحالة الافتراضية (التعايش) بعد انتهاء العمل. القيمة (+1)

e.       حالة الارتقاء المشترك: الحالة التي يجب علينا أن نصل إليها في كل علاقاتنا. القيمة (+2)

عليك وضح خطة عمل خاصة بالعلاقات لكل مشروع:

·         حدد أهداف هذه الخطة.

·         حدد قائمة أولويات علاقاتك الأكثر أهمية بالنسبة إلى المشروع.

·         حدد النتيجة التي تريد الوصول إليها مع كل عضو من أعضاء الفريق.

·         حدد نوعية علاقتك مع كل اسم بناء على مستويات العلاقات السابقة ذكرها.

·         حاول رفع علاقتك مع جميع الأعضاء وفقاً للأهمية لتصل إلى علاقة "الارتقاء المشترك" مع جميع الأعضاء.

القاعدة الثانية: تقبل أن الأمر برمته منوط بك:

السبيل لتصبح قائداً هو البدء بالقيادة مهما كان منصبك داخل المنظمة، أنجز العمل قبل أن تعطي العمل، ذلك الخيار موجود دائماً. طريقة البدء بذلك تكون بقبول أن الأمر برمته منوط بك.

اسال دائما "ما دوري؟":

عندما نغير طريقة تصرفنا وتفاعلنا مع شخص ما، فإننا نغير طريقة استجابتهم لنا. لدينا جميعاً افتراضات واعتقادات عن اشخاص موجودين في حياتنا، نحن نرتكب بصورة طبيعية وانعكاسية أخطاء في إطلاق الأحكام عليهم. نحن نراقب سلوك شخص ما، ونقرر أن تلك هي ماهية ذلك الشخص، والطريقة الوحيدة لتجاوز هذا الخطأ في التفكير هي بطرح السؤال التالي: "ما دوري بذلك الحكم؟" ومن ثم أفعل شيئاً لتصويبه.

لديك القدرة على تحسين أي علاقة في حياتك عندما تكون صادقاً مع نفسك، وحالما تصبح واعياً لما تقوم به سيصيبك الذهول عندما تكتشف عدد المرات التي تخليت فيها عن مسؤولية مهمة لطالما كانت على عاتقك.

تخلى عن فكرة أنك محق:

إحدى العقبات الأساسية في طريق التغلب على الأشياء هي التخلي عن اصرارك أنك محق. أن السماح لشخص ما بأن يكون محقاً بمثابة إعطاء الأولوية لمهمتك على أن تكون محقاً.

القاعدة الثالثة: أحصل على الإذن لكي تقود:

النفاذية: الانفتاح على الارتقاء المشترك:

يجب علينا أن نبرع في الانفتاح على أعضاء الفريق من أجل ممارسة الارتقاء المشترك معهم، بالإضافة إلى العمل على تحقيق انفتاحهم علينا وعلى مهمتنا. يكمن هذا الانفتاح في التعاون المتبادل بين الأعضاء للتعاون حتى في خارج العمل، مثل المشاكل الاسرية أو الشخصية والمساهمة في مساعدة بعضهم البعض لحل هذه المشكلات. يجب علينا أن نجعل زملائنا في الفريق يرون قيمة مشاركة وقتهم وطاقتهم ومواردهم ومعرفتهم معنا.

أولا: كن في الخدمة:

إن النجاح في بناء شبكة علاقات فعالة يعتمد على العطاء، لبناء هذه العلاقة أسأل نفسك "كيف يمكن أن تخدم الشخص الأخر دون التفكير في المقابل؟". أثبتت الدراسات أن المعطي يعتبر من أنجح الأشخاص، واكثرهم إنتاجية وأكبرهم فعالية في العمل، ويعود ذلك لأنهم أكثر الناس براعة في طلب المساعدة والموارد حين يحتاجونها.

في الفريق يجب أن نسأل "كيف ستتحسن حياة الشخص الأخر من خلال انضمامه إلينا؟".

ومن ثم تشارك نفسك:

تخصيص الوقت للتحدث مع الأخرين في فريقك هو أحد النشاطات المجزية والأكثر إنتاجية التي يمكنك القيام بها. فكر في الشخص الأخر، كيف يمكنك مساعدته؟ وكيف يمكن أن تعينه على مواجهة تحدياته؟ كيف يمكن أن ترتقي به؟ عندما يتلقى منك المزيد، يشعر بارتياح أكبر لمشاركة المزيد مما يسمح لك بتقديم الخدمات ومشاركة المزيد عن نفسك، فتنمو العلاقة وتقترب مهمتك المشتركة من التحقق.

القاعدة الرابعة: أوجد شراكات أعمق وأغنى وأكثر تعاوناً:

أجري في أحد الاجتماعات الأولى تقييماً لكل الممارسات الروتينية الماضية ومعايير ثقافة العمل التي منعتك من تحقيق النتائج المطلوبة، ومن ثم تخلص منها. هذه احدى الخطوات الأولى في عملية "أعادة التعاقد". تهدف عملية أعادة التعاقد إلى استمرار تدفق المدخلات وتحسينها على مرور الوقت.

في هذه العملية يجتمع الفريق ويتم طرح السؤال التالي:

·         ما هي المشكلات العشرة الأولى التي من المرجح أن تعيق تعاوننا، مع الأخذ في الاعتبار ثقافتنا وخيراتنا السابقة؟

خلال الاجتماع يتم توزيع الافراد إلى مجموعات وخلال 30 دقيقة يقدمون الإجابة على السؤال السابق. ومن ثم يتطلب من كل فرد أن يتجنب هذه السلوكيات ويذكر ويتفهم بتعاطف عندما يلاحظ نفسه أو غيره يمارس هذه السلوكيات. بعد أن يتم الاتفاق على السلوكيات غير المرغوبة يمكن للفريق أن يحدد السلوكيات المرغوب بها.

القاعدة الخامسة: التطوير المشترك:

لتقوم بتطوير شخص موجود معك في الفريق، ولتتمكن من أيصال فكرة أن لديه بعض السلبيات التي من المفترض أن يتخلص منها عليك بإتباع الخطوات التالية:

1.      أطلب الإذن وحدد زمناً ومكاناً: يجب علينا دوماً طلب إذن زميلنا في الفريق وانتظار موافقته قبل أن تعطي الملاحظات، حتى لو كنا قد فتحنا النفاذية وكانت العلاقة القائمة قوية. عند تقديم الطلب للعضو يجب أن يحتوي في البداية على الاهتمام، وكيف يمكن أن يستفيد هو والفريق من هذه الملاحظات. كما أن خاتمة الطلب يجب أن تعطي العضو حريه القرار في القبول أو الرفض وهو حر في أن يرفض. حتى وإن كنت تملك مسمى وظيفي، يجب عليك ألا تفترض أن لديك الإذن لتدريب الأخرين وأعطي ملاحظاتك لأنك المسؤول. كما يجب عليك شرح السبب وراء إعطاءك هذه الملاحظات.

2.      ركز على المستقبل وأعطهم القوة: إن النهج الأكثر إنتاجية يكون بتركيز ملاحظات التدريب على المستقبل، وعلى الأمور التي يستطيع الشخص القيام بها لاحقاً ليكون أكثر إنتاجية.

3.      رحب بآرائهم: في حالة قمت بإعطاء ملاحظات شخصية، عليك أن تطلب منه أن يقدم نصائحه لك لتكون المشاركة في التطوير. وكذلك لتعطي الشخص الأخر بأن أرائه ومقترحاته مهمة بالنسبة لك.

4.      توقف عن المحاولة: الملاحظات هديه، متى أعطيت، أصبحت ملكهم: تعتبر الملاحظات التدريبية هديه، وعندما تعطي هدية الآراء، تصبح ملكاً للشخص الأخر، إنها له لكي يستوعبها أو يفكر فيها أو يحللها أو يتجاهلها.

5.      قدهم إلى الاكتشافات: بدل اعطاء الملاحظات بشكل مباشر، من الممكن أن تطرح الأسئلة لتساعد الفرد على التفكير في أدائه وسلوكه. حاول ان تسأل باستخدام "ما" و "كيف" على سبيل المثال "ما هو رائيك في .....؟" تقود هذه الأسئلة إلى استخلاص استنتاجاتهم الخاصة، ويصلوا إلى لحظات إدراك خاصه بهم تقودهم إلى حل المشكلات بأنفسهم.

القاعدة السادسة: اثني واحتفي:

عندما تقوم بالثناء والاحتفاء بالأخرين فسوف ترتفع معنوياتك أنت وسينتابك شعور بالسعادة، كما أنها ستؤدي إلى زيادة الروابط مع زملائك في الفريق.

تعليقات

المشاركات الشائعة